محمود طرشونة ( اعداد )
160
مائة ليلة وليلة
الليلة السابعة والعشرون قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أن الشيخ قرب من الباب وفتحه ودخل هو والفتى من ورائه إلى أن توسطا القصر . فنظر إلى قصر بناؤه رفيع وأمره شنيع ، قد أسّس بحجارة الصلد وعقد بالقناطير والمدر ، فلما استوى قوس الباب رفع على أعمدة من الرخام وركبت عليه الأبواب ثم أقيمت الشرفات بغرائب الصناعات « 25 » وفي داخل القصر حمّامات وبيوت واسعات ومجامع وقباب وأقواس ودهاليز وبساتين ورياضات وصهاريج عليها الطلاسم والحرّاكات ، وأسود ينصبّ الماء من أفواهها انصبابا ، ومجالس مرتفعات أبوابها من الصندل الأحمر مصفحة بصفائح الذهب وفراشها الديباج وعلى تلك الأسرّة [ ب - 178 ] وسائد ومخائد ملوّنات يحير فيها البصر وفيها عبرة لمن يعتبر ، وموعظة لمن يزدجر « 26 » ، وهي قد درست لما مضى عليها من الدهر والأزمنة . فقصد الشيخ مجلسا من تلك المجالس وفتحه فإذا هو مملوء بالجواهر والياقوت وفي المجلس أسرّة عليها أشخاص يخيّل للناظر أنهم أحياء . ثم أتى إلى مجلس ثان فوجد فيه سريرا من الذهب منجّما بأحجار الياقوت وعن يمين المجلس أسد وعن يساره ثعبان وعلى السرير شخص نائم وما هو بنائم وعند رأسه لوح من الزمرد الأخضر مكتوب فيه بالذهب : « أنا ثعلبة بن عبد ليل بن جرهم بن عبد شمس بن وائل بن حمير بن يعمر بن قطحان بن هود عليه السلام « 27 » . عمري خمسمائة
--> ( 25 ) سقط ما بين قوسين في أ - وجاء في ح مكانه وصف مختلف : « فوجدوا به مخابئ بحركات . . . . وطيقانا مشرفات بأنواع الرخام ، وفيه بساتين ورياضات وصهاريج ومجالس مرتفعات أبوابها مصفحة بالذهب فروشها بالديباج وفيها أسرة من أبنوس وعلى الأسرّة قباب الصندل . » ( 26 ) ب : فاعتبروا يا أولي الأبصار . ( 27 ) ب 1 : أنا نفيل بن عاد بن جرهم بن عبد ليال بن عبد شمس بن وائل بن حمير بن سبأ بن يعمر بن قحطان بن هود عليه السلام . ب 2 : أنا نفيل بن عبد المدار بن يا -